محمد الريشهري

34

حكمت نامهء پيامبر اعظم ص (عربى)

سَلمةُ : فَجِئتُ إلى رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله أبكِي ، فقلتُ : يا رسولَ اللّهِ ، أبَطَلَ عَملُ عامِرٍ ؟ قالَ : ومَن قالَ ذاكَ ؟ قلتُ : اناسٌ مِن أصحابِكَ ، قالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : كَذَبَ مَن قالَ ذاكَ ، بَل لَهُ أجرُهُ مَرَّتَينِ . إنّهُ حِينَ خَرَجَ إلى خَيبَرَ جَعَلَ يَرجُزُ بأصحابِ رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وفيهِمُ النبيُّ يَسوقُ الرِّكابَ وهو يقولُ : تَاللّهِ لولا اللّهُ ما اهتَدَينا * وما تَصَدَّقنا وما صَلَّينا إنّ الذينَ كَفَرُوا عَلَينا * إذا أرادُوا فِتنَةً أَبَينا ونَحنُ عن فَضلِكَ ما استَغنَينا * فَثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأنزِلَنْ سَكِينَةً عَلَينا فقالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : مَن هذا ؟ قالوا : عامِرٌ يا رسولَ اللّهِ . قالَ : غَفَرَ لكَ رَبُّكَ . قالَ : وما استَغفَرَ لِاءنسانٍ قَطُّ يَخُصُّه‌ُإلّا استُشهِدَ ، فلَمّا سَمِعَ ذلكَ عمرُ بنُ الخطّابِ قالَ : يا رسولَ اللّهِ ، لو ما مَتَّعتَنا بعامرٍ ! فَتَقَدَّمَ فَاستُشهِدَ ، قالَ سَلمةُ : ثُمّ إنَّ نبيَّ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله أرسَلَني إلى عليٍّ فقالَ : لَاعطِيَنَّ الرايَةَ اليومَ رَجُلًا يُحِبُّ اللّهَ ورسولَهُ ويُحِبُّهُ اللّهُ ورسولُهُ . قالَ : فَجِئتُ بهِ أقُودُهُ أرمَدَ فَبَصَقَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله في عَينَيهِ ثُمّ أعطاهُ الرايَةَ ، فَخَرَجَ مَرحَبٌ يَخطِرُ بِسَيفِهِ فقالَ : قد عَلِمَتْ خَيبَرُ أنّي مَرْحَبُ * شاكِ السلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحروبُ أقبَلَتْ تَلَهَّبُ فقالَ عليٌّ صلواتُ اللّهِ علَيهِ وبَرَكاتُهُ :